كتيب إرشادي حول الوقاية والحماية من العنف والإبتزار الإلكتروني

كتيب إرشادي حول الوقاية والحماية من العنف والإبتزار الإلكتروني

إن‭ ‬للاستخدام‭ ‬الواسع‭ ‬الانتشار‭ ‬للأجهزة‭ ‬الإلكترونية‭ ‬وشبكات‭ ‬التواصل‭ ‬الاجتماعي‭ ‬آثاراً‭ ‬جانبية‭ ‬أخطرها‭ ‬الإدمان‭ ‬والعنف‭ ‬والابتزاز‭ ‬الإلكتروني‭. ‬وبعد‭ ‬أن‭ ‬اجتاح‭ ‬فيروس‭ ‬كورونا‭ (‬كوفيد‭-‬19‭) ‬العالم‭ ‬وعطّل‭ ‬جوانب‭ ‬كثيرةً‭ ‬من‭ ‬حياتنا‭ ‬اضطرنا‭ ‬للتأقلم‭ ‬مع‭ ‬هذه‭ ‬الجائحة‭ ‬بطرق‭ ‬مختلفة،‭ ‬أهمّها‭ ‬زيادة‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬التكنولوجيا‭.‬وكأيّ‭ ‬وسيلة‭ ‬أخرى‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬للتكنولوجيا‭ ‬آثارها‭ ‬الإيجابية‭ ‬والسلبية‭ ‬خاصةً‭ ‬على‭ ‬الطلبة‭ ‬والمراهقين‭ ‬والمراهقات‭-‬الذين‭ ‬نضع‭ ‬سلامتهم‭/‬ن‭ ‬وأمنهم‭/‬ن‭ ‬أولاً،‭ ‬هؤلاء‭ ‬الطلبة‭ ‬الذين‭ ‬انكبّوا‭ ‬على‭ ‬شاشاتهم‭ ‬ساعات‭ ‬أطول‭ ‬من‭ ‬المعتاد،‭ ‬سواءَ‭ ‬للدراسة‭ ‬عبر‭ ‬منصات‭ ‬التعلم‭ ‬الإلكترونية‭ ‬أو‭ ‬للتواصل‭ ‬مع‭ ‬الأجداد‭ ‬والأصدقاء،‭ ‬أو‭ ‬للتسلية‭ ‬وملء‭ ‬الفراغ‭ ‬الذي‭ ‬فرضه‭ ‬علينا‭ ‬الحجر‭ ‬الصحي،‭ ‬الأمر‭ ‬الذي‭ ‬ترتّب‭ ‬عليه‭ ‬ارتفاعٌ‭ ‬في‭ ‬حالات‭ ‬العنف‭ ‬والابتزاز‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬أو‭ ‬ما‭ ‬يسمّيه‭ ‬البعض‭ ‬“التنمر‭ ‬الإلكتروني”‭ ‬والتي‭ ‬يتعمّد‭ ‬فيها‭ ‬بعض‭ ‬الطلبة‭-‬بغض‭ ‬النظر‭ ‬عن‭ ‬دوافعهم‭- ‬مضايقة‭ ‬آخرين‭ ‬بمنشوراتهم‭ ‬أو‭ ‬تعليقاتهم‭ ‬أوبطرقٍ‭ ‬شتّى،‭ ‬مستخدمين‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬هواتفهم‭ ‬أو‭ ‬حواسيبهم‭ ‬بصورة‭ ‬غير‭ ‬لائقة،‭ ‬وبدرجات‭ ‬تتفاوت‭ ‬في‭ ‬قسوتها‭ ‬وتهكّمها،‭ ‬وتكون‭ ‬أحياناً‭ ‬جارحةً‭ ‬وعنصريةً‭ ‬وتُسيء‭ ‬إلى‭ ‬فئةٍ‭ ‬اجتماعية‭ ‬معيّنة،‭ ‬ومنها‭ ‬على‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭: ‬إلقاء‭ ‬اللّوم‭ ‬في‭ ‬انتشار‭ ‬وباء‭ ‬“كورونا”‭ ‬على‭ ‬العمّال‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬فلسطينيّي‭ ‬القدس‭ ‬والداخل،‭ ‬أو‭ ‬على‭ ‬النساء‭ ‬اللواتي‭ ‬شاركن‭ ‬في‭ ‬الأعراس‭.‬

وهذا‭ ‬التزايد‭ ‬في‭ ‬استخدام‭ ‬التكنولوجيا‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الطلاب‭ ‬يفسّر‭ ‬أهمية‭ ‬وجود‭ ‬كتيّب‭ ‬إرشادي‭ ‬يساعد‭ ‬على‭ ‬الحماية‭ ‬من‭ ‬العنف‭ ‬والابتزاز‭ ‬الإلكتروني،‭ ‬نقدّمه‭ ‬كهديّة‭ ‬إلى‭ ‬طلبتنا‭ ‬الأعزّاء‭ ‬في‭ ‬مُستهلّ‭ ‬العام‭ ‬الدراسي،‭ ‬على‭ ‬أمل‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬عوناً‭ ‬لهم‭ ‬في‭ ‬عودتهم‭ ‬إلى‭ ‬المدارس‭ ‬والتعليم‭ ‬المدمج‭ ‬عودةً‭ ‬آمنةً‭ ‬بالرغم‭ ‬من‭ ‬استمرار‭ ‬الجائحة‭.‬